أخبار العالم
سفير الصين لدي مصر: التبادلات والزيارات رفيعة المستوى تعكس الآفاق الرحبة للعلاقات الصينية-المصرية
        
2019-11-10 00:56 |


القاهرة 8 نوفمبر 2019 (شينخوا) قال السفير الصيني لدى مصر لياو لي تشيانغ إن الزخم القوي للتبادلات عالية المستوى بين الصين ومصر تعكس الآفاق الواسعة للعلاقات الصينية المصرية.

 

وقال السفير لياو في مقابلة خاصة أجرتها معه وكالة أنباء ((شينخوا)) إن التبادلات رفيعة المستوى بين الصين ومصر في السنوات الأخيرة دفعت تنمية العلاقات الثنائية بقوة، مضيفا أن توجيه قادة البلدين هو السبب الأساسي للتطور السريع للعلاقات الصينية-المصرية.

وتأتي تأكيدات السفير الصيني قبيل زيارة كبير المستشارين السياسيين في الصين وانغ يانغ عضو اللجنة الدائمة للمكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، إلى مصر وعمان ولاوس، بداية من 10 إلى 19 نوفمبر الجاري.

وأضاف السفير لياو أن "التبادلات رفيعة المستوى بين الصين ومصر حافظت على زخمها القوي في السنوات الأخيرة، وخير دليل على ذلك هو قيام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بست زيارات للصين منذ توليه منصبه في عام 2014، كما التقى رئيسا البلدين تسع مرات في مناسبات مختلفة".

وخلال زيارة الرئيس السيسي للصين في عام 2014، قام الجانبان بالارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مما فتح آفاق أوسع للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات. وفي عام 2016، تلقت العلاقات الثنائية دفعة قوية أخرى حيث وقع البلدان وثيقة مدتها خمس سنوات لتعزيز علاقاتهما.

وبحسب السفير الصيني، فقد تجاوز عدد الشركات الصينية العاملة في مصر 1600 شركة باستثمارات إجمالية بلغت حوالي 7 مليارات دولار، مما خلق حوالي 30 ألف فرصة عمل للمصريين.

وأضاف السفير لياو أن الشركات الصينية شاركت بشكل فعال في تطوير منطقة قناة السويس الاقتصادية وبناء العاصمة الإدارية الجديدة، الأمر الذي ساهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمصر.

وأوضح أن التجارة بين البلدين زادت بشكل كبير، حيث بلغ حجم التجارة بين الصين ومصر في عام 2018 حوالي 13.87 مليار دولار، بزيادة قدرها 27.63 في المائة عن العام السابق.

وتابع بأن "الصين، باعتبارها أكبر شريك تجاري لمصر، لا تهدف إلى تحقيق فائض تجاري وتأمل في العمل مع مصر لتوسيع صادرات مصر إلى الصين وتعزيز تنمية التجارة المتوازنة".

وأشار إلى أن البلدين وسعا تعاونهما في مجال التقنيات الحديثة، خاصة فيما يتعلق بالأقمار الصناعية والاتصالات السلكية واللاسلكية. وفي القطاع المالي والمصرفي، وقع البنكان المركزيان في البلدين على اتفاقية لتبادل العملات بقيمة 18 مليار يوان (حوالي 2.57 مليار دولار أمريكي).

ونوه بأن الصين ومصر، اللتين تتمتعان بحضارات قديمة، تحظيان بميزة طبيعية في التبادلات بين الشعبين، مؤكدا أن الصين ستبذل قصارى جهدها في هذا الصدد حتى يكون لدى المصريين فهم أعمق للسياسات والمفاهيم ومسارات التنمية والثقافة في الصين.

وأشار إلى أن هناك إمكانات كبيرة للتعاون في تنفيذ إستراتيجية رؤية مصر 2030 ومشروع ممر قناة السويس المصرية مع مبادرة الحزام والطريق التي اقترحتها الصين.

ولفت السفير لياو إلى أن العالم يمر بتغيرات عميقة مع تزايد عدم الاستقرار، مؤكدا أنه في ظل هذه الظروف فإن الصين ومصر تواصلان الحفاظ على تبادلات وثيقة رفيعة المستوى، وتعميق الثقة السياسية المتبادلة وتنسيق الاستراتيجيات، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وقال إن الصين ومصر ستواصلان دعم بعضهما البعض بشأن المصالح الجوهرية، وتبادل وجهات النظر حول العلاقات الثنائية والقضايا الرئيسية ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز الاتصالات والتعاون في الشؤون الإقليمية والدولية.

وأردف أنه "في المستقبل، سننفذ بحزم الإجماع الذي توصل إليه كبار قادة البلدين، وسنسرع من التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق حتى نتمكن من تحويل الإجماع إلى نتائج فعلية".

وتشهد العلاقات الصينية-المصرية زخما كبيرا، وسط تبادل في الزيارات الرسمية على مستوى عال، ففي عام 2018، زار نائب الرئيس الصيني وانغ تشي شان القاهرة استجابة لدعوة من رئيس الحكومة المصرية مصطفى مدبولي. وفي يونيو الماضي، سافر رئيس البرلمان المصري علي عبد العال، إلى بكين في زيارة رسمية للصين.

0