أخبار العالم
تحقيق إخباري: خبراء لبنانيون لا يستبعدون أن تشن إسرائيل حربا على لبنان في ضوء تصاعد التوتر الإقليمي
        
2019-02-10 20:16 | arabic.news.cn

بيروت 9 فبراير 2019 (شينخوا) لم يستبعد محللون لبنانيون إمكانية قيام إسرائيل بشن حرب على لبنان في ضوء تصاعد التوتر الإقليمي وبعد اكتشاف أنفاق تمتد من جنوب لبنان إلى شمال إسرائيل ، وتشكيل حكومة جديدة فى لبنان يتمثل فيها "حزب الله" بثلاث وزراء.

ويعتقد هلال خشان ، رئيس قسم الدراسات السياسية بالجامعة الأمريكية في بيروت ، أنه من غير المحتمل أن تهاجم إسرائيل حزب الله في لبنان في الوقت الراهن.

وصرح خشان لوكالة أنباء (شينخوا) أن "الأمريكيين لم يعطوا إسرائيل الضوء الأخضر لمهاجمة لبنان".

وكانت الحكومة الأمريكية أعربت قبل بضعة أيام عن قلقها بشأن مشاركة "حزب الله" في الحكومة الجديدة في لبنان.

وكان مسؤول أمريكي قد أعرب في تصريحات صحفية عقب تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة قد أعرب عن قلق بلاده بشأن دور "حزب الله" في الحكومة ، خاصة أن الحزب يهيمن على وزارة الصحة التي تملك أكبر ميزانية في البلاد.

ومع ذلك ، وبحسب خشان ، فإن "حزب الله" لم يعين في وزارة الصحة وزيرا حزبيا بل طبيبا صديقا للحزب من أجل تجنب أية تداعيات سلبية من الغرب.

وأشار إلى أن "حزب الله" سوف يبذل قصارى جهده للحفاظ على الصراع مع إسرائيل داخل الأراضي السورية.

وقال "لا اعتقد أن "حزب الله" سيهاجم إسرائيل من لبنان لكن ذلك سيكون تصعيدا كبيرا لا يمكن أن يتحمله اللبنانيون."

وكان أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله قد أعلن مؤخرا أن حزبه لن يبدأ حربا مع إسرائيل ، لكنه سيدافع بكل قوته إذا قامت إسرائيل بمهاجمة لبنان.

ومع ذلك ، لم يستبعد خشان تماما إمكانية شن حرب إسرائيلية على لبنان.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أطلق في 4 ديسمبر الماضي عملية "درع الشمال" لكشف وتدمير الأنفاق التي زعم أن "حزب الله" قام بحفرها من جنوب لبنان إلى شمال إسرائيل.

ومنذ ذلك الحين يتحدث الإسرائيليون عن تهديدات "حزب الله" ضد السيادة الإسرائيلية وسيطرة إيران على السياسات اللبنانية ، انطلاقا من كون إيران حليفا ل"حزب الله".

وقال خشان إن التصريحات الإسرائيلية المتعلقة ب"حزب الله" أصبحت "صعبة" لدرجة أن أحدا لا يستطيع التنبؤ بما يريده الإسرائيليون.

وأضاف أن الإسرائيليين لم يعودوا يحاولون تغطية هجماتهم على "حزب الله" وأهداف إيرانية في سوريا ، مشيرين إلى عدم الخوف من التصعيد في المنطقة.

وقال خشان إنه إذا كان الإيرانيون يعارضون التصريحات الإسرائيلية بشكل علني ويهددون الإسرائيليين "فإن الأمور يمكن أن تخرج عن نطاق السيطرة" ، مضيفا أن إسرائيل قد تنتظر أن تقوم إيران بهذا التحرك كذريعة للذهاب لحرب في سوريا ولبنان.

بدوره يعتقد سامي نادر ، مدير "معهد المشرق العربي للشؤون الإستراتيجية" في لبنان ، أن الحرب الإسرائيلية على لبنان قد لا تكون وشيكة لأن كلا من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والإيرانيين يريدون تجنب المخاطر.

ومع ذلك ، قال نادر إن احتمال وقوع ضربة إسرائيلية ضد المواقع الإيرانية في لبنان وسوريا قد ازداد.

وقال نادر "إيران تبني بنيتها التحتية الصاروخية في سوريا ولبنان والعراق في ضوء ارتفاع التوتر بين إيران وإسرائيل خصوصا بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي لعام 2015".

وأكد أن الموقف الأمريكي تجاه إيران أصبح "أكثر صرامة وقوة" ، وقال "سمعنا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل بضعة أيام يقول إن إيران دولة راديكالية وتقود الإرهاب على الساحة الدولية".

علاوة على ذلك ، أوضح نادر أن روسيا ستكون سعيدة إذا هاجمت إسرائيل إيران لأن روسيا لديها مصلحة في رؤية خفض الوجود الإيراني في سوريا إن لم يكن القضاء عليه.

وأشار الخبير اللبناني إلى أن "الروس لا يريدون انهيار إيران في سوريا لكنهم يريدون إضعافها من أجل أن يظلوا أصحاب المصلحة الرئيسيين في سوريا".

وأوضح ان هذا الأمر هو السبب في أنه في كل مرة يتم فيها استهداف القواعد الإيرانية ، تظل روسيا صامتة أو تصدر بيانات روتينية وغير مبالية.

من جهته قال سمير حسن ، الباحث في الشؤون العسكرية ، إنه "إذا زادت الهجمات الإسرائيلية على أهداف لإيران و"حزب الله "إلى المدى الذي يسبب ضررا حقيقيا ، فقد تنشب الحرب".

وأوضح أن "الضرر الحقيقي يعني أية هجمات تهدد وجود إيران".

وقال حسن أيضا "إذا ضربت إسرائيل ممرات لوجيستية استراتيجية تابعة ل"حزب الله" أو أي من مواقع التعبئة فان الحزب سيرد".

0