أخبار العالم
تحقيق اخباري: لبنان يغلق مؤسسات تجارية وصناعية للنازحين السوريين
        
2019-02-10 19:26 | arabic.news.cn

بيروت 8 فبراير 2019 (شينخوا) تنفذ الجهات الأمنية والقضائية اللبنانية، حملة واسعة لإغلاق مختلف أنواع المؤسسات الصناعية والتجارية والغذائية العائدة للنازحين السوريين المنتشرة في مختلف مناطق البلاد.

وأفادت مصادر في قوى الأمن الداخلي والأمن العام اللبناني وكالة أنباء ((شينخوا))، أن حملة إغلاق هذه المؤسسات بالشمع الأحمر، متواصلة بوتيرة تصاعدية.

وقال مصدر في الأمن العام اللبناني لـ ((شينخوا)) مفضلا عدم ذكر اسمه، ان إغلاق هذه المؤسسات جاء بعدما باتت تنافس بشكل غير مشروع نظيراتها اللبنانية، وخلقت حالة من التوتر بين المواطنين اللبنانيين والنازحين السوريين، إضافة لكون مؤسسات النازحين غير مرخصة ومخالفة للقوانين والأنظمة المرعية اللبنانية.

وتحدث تقرير رسمي لوزارة الاقتصاد اللبنانية عن وجود 350 مؤسسة غير مرخصة للنازحين السوريين في سبع مدن لبنانية في البقاع بشرق لبنان، وان الجهات الأمنية تقوم بإحصاء لم ينجز بعد، لكافة مؤسسات النازحين المخالفة على كامل الأراضي اللبنانية.

وأشار التقرير، إلى ارتفاع عدد الباعة المتجولين من النازحين السوريين في الأسواق الشعبية اللبنانية بنسبة تجاوزت 40 في المائة من الباعة في هذه الأسواق.

وقال بديع سعد السوري النازح من إدلب إلى راشيا الوادي في البقاع الغربي، لـ (شينخوا)، ان عناصر الأمن العام اللبناني أغلقت صالون حلاقة للرجال كان افتتحه منذ عامين.

وأضاف بحسرة "الحلاقة مهنتي منذ أكثر من 22 عاما، وقد خسرت مصدر رزقي الوحيد ولا أعرف كيف سأتمكن من تأمين لقمة العيش لعائلتي المؤلفة من 7 أشخاص".

وأكد قائمقام منطقة "حاصبيا" بجنوب لبنان أحمد كريدي لـ (شينخوا)، أن الجهات الأمنية، وبناء على إشارة القضاء المختص، تواصل حملتها الواسعة لإغلاق كافة المؤسسات العائدة للنازحين لأنها مخالفة للقوانين.

وأضاف كريدي، أن قرارات الإغلاق تشمل المحال التجارية والأفران والصناعات الخفيفة وكاراجات السيارات ومحال الحدادة وبسطات الألبسة والمكسرات المنتشرة في الأسواق اللبنانية.

ورفض المواطن اللبناني جواد ماضي خطة القوى الأمنية اللبنانية والقاضية بإغلاق المؤسسات السورية، كما قال لـ (شينخوا).

وأرجع ماضي هذا الرفض لانعكاساته السلبية على فئة كبيرة من اللبنانيين والذين يستفيدون من بدل ايجارات شهرية، مشيرا الى أن هناك آلاف المحال التجارية المستأجرة من نازحين سوريين بايجار شهري يتراوح بين 100 و300 دولار.

في حين يقول التاجر اللبناني حسن علام لـ (شينخوا)، ان خطوة الأمن العام اللبناني باغلاق المؤسسات السورية ضرورية وإيجابية لوقف مزاحمة التجار اللبنانيين ولتوفير فرص العمل للشباب اللبناني.

ويوضح أحمد عنقة وهو صاحب معمل لأكياس النايلون في "بر الياس" في البقاع، أن النازح السوري المسجل لدى المفوضية العليا للاجئين ويحمل صفة لاجئ، لا يحق له العمل على الأراضي اللبنانية.

وأظهرت دراسة لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية إضافة إلى تقارير لنقابات عمالية لبنانية، أن نسبة البطالة لدى اللبنانيين وصلت خلال العام 2018 إلى 29 في المائة بسبب نزوح السوريين الكثيف ونتيجة المزاحمة التي يخلقونها في سوق العمل.

وفي لبنان وحسب احصاءات الأمن العام اللبناني، هناك نحو 1300 مخيم سوري غير شرعي يقطنها حوالي 1.5 مليون نازح.

0