أخبار العالم
تعليق: تعقيدات بشأن مناشدة شبه الجزيرة الكورية للعودة إلى المحادثات السداسية
        
2017-03-06 22:33 |

أدت التطورات الأخيرة التي حدثت في شبه الجزيرة الكورية إلى تعقيد الموقف في شمال شرقي آسيا بشكل أكبر وألقت الضوء على حاجة جميع الأطراف للعودة إلى المفاوضات السلمية وفقا لإطار المحادثات السداسية.

واختبرت جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية اليوم (الاثنين) أربعة صواريخ باليستية في مياه قبالة ساحلها الشرقي وهو ثاني اختبار من نوعه خلال أقل من شهر.

وذكر تقرير نشرته وكالة أنباء ((يونهاب)) الكورية الجنوبية أن الاختبار الصاروخي الذي اجرته بيونجيانج مؤخرا "رد فعل فيما يبدو للتدريبات العسكرية الكبيرة التي تقوم بها واشنطن وسول والتي تصر بيونجيانج على انها تدريب على الغزو."

وتم إجراء الاختبار الصاروخي الاخير بعد حوالي شهرين من الرسالة التي القاها زعيم كوريا الديمقراطية كيم جونغ أون في العام الجديد والتي حذر خلالها من القيام بالمزيد من الاختبارات الصاروخية التي تهدف إلى تحسين قدرة بيونجيانج على الدفاع عن مصالحها الأمنية.

وتضم هذه الاختبارات تدريبات لردع الاعمال العدائية وتضم أفرادا من سول وواشنطن، ووصف جيش كوريا الديمقراطية التدريبات العسكرية المشتركة التي استمرت لمدة شهر والتخطيط لنشر نظام ثاد للدفاع الصاروخي في كوريا الجنوبية بأنها اعمال استفزازية.

وأثار النشر المزمع للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لنظام ثاد حالة استياء شديدة ومعارضة قوية من روسيا والصين وسيؤدي نشر هذا النظام إلى تضرر التوازن الاستراتيجي في شمال شرقي آسيا.

وبالنسبة لكوريا الديمقراطية لا يفيد تطوير الصواريخ الباليستية لأنه يؤدي إلى فرض عقوبات اقتصادية وفقا لقرارات الأمم المتحدة المعنية.

وبالنسبة لكوريا الجنوبية يثبت الوضع الحالي أن استعراض العضلات مع الولايات المتحدة أو نظام ثاد الأمريكي لن يحققا لها الحماية والأمن.

ويتعين على الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تعليق التدريبات العسكرية والتخلي عن نشر نظام ثاد بينما تحتاج كوريا الديمقراطية التحلي بضبط النفس بشكل أكثر حتى لا يزداد الوضع سوءا.

وهناك حاجة لبذل المزيد من الجهود الدبلوماسية، بينها استئناف المحادثات السداسية التي اثبتت انها الطريقة الفعالة الوحيدة لنزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية.

وكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على حسابه على تويتر "لا" لكوريا الديمقراطية على أي من اختبارات صواريخها الباليستية العابرة للقارت قبل تولي منصبه وتقول إدارته الآن "لا" للمحادثات مع بيونجيانج.

وذكرت تقارير إعلامية أن إدارة ترامب رفضت في وقت سابق إصدار تأشيرات لدبلوماسيين من كوريا الديمقراطية لزيارة نيويورك في شهر مارس لحضور محادثات غير رسمية مع مسؤولين سابقين في الحكومة الأمريكية.

وقال دوغ باندوو الخبير في مؤسسة كاتو البحثية الأمريكية إن "رفض الاشتراك لن يجعل هذه الفكرة (التهديدات الصاروخية والنووية التي تفرضها كوريا الديمقراطية على الولايات المتحدة) تتبدد."

وكتب في مقال نشرته مجلة ((ذا ناشيونال إنترست)) الخاصة بالشؤون الدولية الأمريكية "من الممكن أن تؤدي الغارات العسكرية إلى إندلاع حرب واسعة. والعقوبات حتى الآن طريق مسدود. بالتأكيد لن تجعل المحادثات الوضع أكثر سوءا ويبدو أنها هي الطريق الوحيد للتقدم إلى الأمام."

وحان الوقت الآن لتعود الاطراف المعنية إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى من اجل إنهاء المشاحنات والصراعات وإعادة فتح المحادثات السداسية التي ظلت معلقة لفترة طويلة والتي جعلت شبه الجزيرة الكورية في وقت سابق قريبة من نزع السلاح النووي وايجاد تسوية يقبلها الجميع.

 

 

 

التحرير:Wangyu

0