الصور
الاستمتاع بالثقافة التقليدية الصينية الخاصة بعيد الربيع ببكين
        
2017-01-21 03:19 |

يعتبر عيد الربيع أهم الأعياد التقليدية لأبناء الشعب الصيني طوال السنة، وخلال التاريخ الطويل للأمة الصينية، تمت المحافظة على الكثير من العادات والتقاليد الشعبية الصينية المتميزة للاحتفال بهذا العيد الذي يمثل بداية السنة القمرية الصينية الجديدة. ومع اقتراب عيد الربيع هذا العام، زرت متحفا في العاصمة بكين لمشاهدة المعارض والأنشطة الخاصة للاحتفال بهذا العيد.

الألعاب النارية، الفوانيس، رقصات التنين والأسد، كل هذه العروض يمكن مشاهدتها في جناح متحف العاصمة ببكين خلال أيام عيد الربيع لهذا العام، حيث عرضت الكثير من الأدوات واللوازم الخاصة للاحتفال برأس السنة القمرية الجديدة، واستعاد هذا المعرض الكثير من الذكريات التي وضعت الزوار بأجواء البهجة والسرور التي كانت تسود عيد الربيع في طفولتهم.

قالت زائرة: "جميع المعروضات هنا تذكرني بالأجواء الاحتفالية التي كانت تسود عيد الربيع خلال فترة طفولتنا، وهذه الأشياء تثير الكثير من ذكرياتي لمشاهد لم شمل أسرتي الكبيرة، وأجواء العيد الغنية في ذلك الزمن. الآن، تأخذنا هموم ومشاكل الحياة الحضرية حتى نهمل الكثير من تقاليد العيد، وهذا المعرض يساهم في تنبيهنا للاعتزاز بثقافتنا التقليدية."

 

صادف عام ألفين وسبعة عشر عام الديك، والديك واحد من اثني عشر برجا مرتبطا بالتقويم القمري الصيني. وفي الثقافة الصينية التقليدية، يعد الديك رمزا للشجاعة والتمسك بالوعود. وفي ضوء ذلك، أقام المتحف معرضا متميزا خاصا بالديك، حيث أعرب المشاهدون عن آمالهم وطموحاتهم تجاه "عام الديك" الذي بات على الأبواب.

قالت طالبة بمدرسة ثانوية في بكين : "من خلال زيارتي لهذا الجناح، أشعر بأن موسم الربيع بات قريبا جدا مني."

وأضافت الطالبة : "من خلال هذا المعرض، نعلم أن عام الديك يمثل الاجتهاد والتمسك بالموعد المحدد، مما يجعلني أتطلع إلى هذا العام. أتمنى لأسرتي وأصدقائي التوفيق والنجاح في عام الديك، وأن يكون كل شيء على ما يرام."

بالإضافة إلى المعارض، يقيم المتحف أنشطة متنوعة للأطفال خلال فترة العيد التي تصادف العطلة الشتوية للتلاميذ من خلال تقديم حكاية للأطفال تتعلق بأساطير وقصص عيد الربيع، وتعليمهم صنع الزينات الخاصة بالعيد. ومن خلال المشاركة في هذا النشاط الممتع، يتعرف الأطفال على الثقافة الصينية التقليدية العريقة والرائعة.

قالت والدة الطفل : "أنا متأكدة من أن ولدي سمع القصص من المرشدة مما ترك انطباعا عميقا في ذهنه، وهو يستمتع بجاذبية الثقافة الصينية التقليدية، وأعتقد أنه بصفته صينيا، فإن توريث الثقافة الصينية أمر لاغنى عنه بالنسبة إليه."

هذا ومن جانبها، أشارت مديرة مكتب متحف العاصمة إن المتاحف تضطلع بالمسؤولية لنشر وترويج الثقافة الصينية التقليدية المتميزة وتوريثها إلى الجيل الجديد، قائلة إن هناك عددا متزايدا من الأهالي الذين يأخذون الأطفال إلى المتحف في فترة عيد الربيع كي يشعروا بالتاريخ الصيني والثقافة الصينية عن كثب. وقد نظم لهم المتحف أنشطة خاصة مميزة في هذا الصدد، مما يثير رغبتهم في التعرف على الثقافة التقليدية من الصغر."

فعيد الربيع في الصين له فرحة خاصة وبهجة متميزة. وتتنوع الأنشطة المرافقة له من عام إلى عام. ويتيح متحف العاصمة في بكين فرصة جيدة للجميع هذا العام لاسيما للشباب والأطفال، كي يستمتعوا بثقافة الأمة الصينية التقليدية وبالاحتفال برأس السنة القمرية الجديدة، وتتحرص على المحافظة على القديم في إطار أمال وأحلام مشرقة.

 

 

 

 

 

تحرير:Lilinhui          

0