الصور
الرئيس الصيني يلقي خطابا أمام منتدى دافوس لأول مرة، ويحث على دفع النمو العالمي
        
2017-01-18 23:37 |

دعا الرئيس الصينى شي جين بينغ اليوم (الثلاثاء) إلى بذل جهود مشتركة لرسم مسار جديد للعولمة الاقتصادية وصياغة أنماط جديدة للنمو والتعاون والحوكمة والتنمية على المستوى العالمي.

وكان شي قد أدلى بهذه التصريحات فى خطابه أمام الجلسة الافتتاحية للاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادى العالمى فى دافوس بسويسرا، وهو اول رئيس صيني يحضر اجتماعات دافوس بسويسرا.

وفي ظل تزايد المخاوف العالمية بشأن الحمائية التجارية والتوجه المناهض للعولمة والقضايا الاقتصادية والسياسية الاخرى، فان حضور شي للمنتدى بالحكمة والخبرات الصينية يحمل اهمية تاريخية كبيرة، حسبما قال مؤسس المنتدى ورئيسه التنفيذي كلاوس شواب.

توجيه الحوكمة الاقتصادية العالمية 

شدد شي على اهمية التأقلم مع العولمة الاقتصادية وتوجيهها وكذا العمل على استفادة الجميع من منافعها.

وقال شى إن اتهام العولمة الاقتصادية بالتسبب فى مشكلات العالم يتعارض مع الواقع وغير مفيد فى حل المشكلات، مؤكدا على الحاجة إلى العمل بطريقة استباقية وإدارة العولمة الاقتصادية بشكل ملائم من أجل إطلاق العنان لاثارها الايجابية وإعادة التوازن لها.

ودعا كل الدول إلى اتباع التوجه العام والتحرك وفقا لظروفهم الوطنية الخاصة والمضى على الطريق الصحيح للاندماج فى العولمة الاقتصادية بالخطوات المناسبة.

كما شدد على الحاجة الى تحقيق توازن بين الكفاءة والعدالة لضمان أن الدول المختلفة والانظمة الاجتماعية المختلفة تشترم كلها فى منافع العولمة الاقتصادية.

وقال تشانغ يوي يان، مدير معهد الدراسات الاقتصادية والسياسية العالمية التابع للاكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية "تصريحات شي اوضحت بموضوعية دور العولمة في المسار الكامل للتاريخ البشري واقترحت انه يتعين رؤية دورها من منظور نقاشي عقلاني."

واضاف "الحمائية التجارية والشعبوية والقومية قادرة على تهدئة الاستياء الشعبي لفترة ما ولكنها على المدى الطويل ستضر بالمصالح العامة للجميع."

ومحللا الأسباب الجذرية للاقتصاد العالمى الضعيف، أشار شي الى قلة القوى المحركة للنمو العالمى وعدم كفاية الحوكمة الاقتصادية العالمية والتنمية العالمية المتفاوتة.

وشدد الرئيس الصينى على اهمية الحاجة إلى تطوير نموذج ديناميكى للنمو مدفوع بالابتكار، ونموذج تعاون يتسم بالانفتاح والربح المتبادل ومنهج منسق جيدا ومترابط، ونموذج للحوكمة النزيهة والعادلة التى تتوافق مع توجه العصر، ونموذج تنمية متوازن وعادل وشامل.

وعن الدور الذي تلعبه بلاده، ثاني اكبر اقتصاد في العالم، في العولمة الاقتصادية، قال شي ان النمو السريع فى الصين أصبح محركا قويا ومستداما لاستقرار الاقتصاد العالمى وتوسعه، وان التنمية المترابطة للصين وعدد كبير من الدول الأخرى جعلت الاقتصاد العالمى أكثر توازنا.

وأشار إلى أن الانجاز العظيم الذي حققته الصين في تخفيف حدة الفقر أسهم فى نمو عالمى أكثر شمولا. كما أن التقدم المستمر للدولة فى الإصلاح والانفتاح أعطى قوة دافعة كبيرة لتحقيق اقتصاد عالمي مفتوح.

التزام الصين بالنمو العالمي 

تعهد شي بان تنمية الصين ستواصل تقديم فرص لمجموعات الاعمال فى دول أخرى.

وقال انه فى الاعوام الخمسة القادمة، من المتوقع ان تستورد الصين بقيمة 8 تريليونات دولار امريكي وتجذب استثمارات اجنبية تبلغ قيمتها 600 مليار دولار وتحقق استثمارات خارجية تبلغ قيمتها 750 مليار دولار.

واضاف ان السائحين الصينيين سيقومون بـ700 مليون زيارة فى الخارج.

وأشار شي إلى ان الصين ستبقي ابوابها مفتوحة، معربا عن امله في ان تبقي الدول الاخرى ابوابها مفتوحة ايضا امام المستثمرين الصينيين وتوفير بيئة مناسبة لهم.

وقالت ناريمان بهرافيش كبيرة الخبراء الاقتصاديين بشركة الاستشارات (آي اتش اس) "الصين محركة للنمو، خاصة للاقتصادات الصاعدة، وللعالم اجمع حقا."

وعن التقدم فى مبادرة الحزام والطريق، قال شي إن دائرة الاصدقاء على طول الحزام والطريق تتسع وان الاستثمارات الصينية في البلاد الواقعة على طول طرق المبادرة تجاوزت حاجز ال50 مليار دولار امريكي في السنوات الثلاث الماضية.

ورحبت اكثر من 100 دولة ومنظمة دولية بالمبادرة ودعمتها. كما وقعت أكثر من 40 دولة ومنظمة على اتفاقيات تعاون مع الصين، حسبما قال الرئيس الذي طرح المبادرة في 2013.

وفي الوقت ذاته، اطلقت شركات صينية عددا من المشروعات الضخمة في الدول الواقعة على طول الحزام والطريق، ما حفز التنمية الاقتصادية بتلك الدول ووفر العديد من فرص العمل للسكان المحليين، حسبما قال.

وأشار إلى ان مبادرة الحزام والطريق، وهي شبكة بنية اساسية وتجارة تربط اسيا باوروبا وافريقيا عبر طرق التجارة القديمة، منشأها الصين ولكنها تعود بالنفع على الكثير خارج الحدود الصينية.

وتعتزم الصين استضافة منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولى فى بكين فى مايو القادم لبحث الافكار فيما يتعلق بالتنمية المترابطة، حسبما قال شي.

واضاف ان المنتدى سيبحث سبل معالجة المشكلات الاقتصادية الاقليمية والعالمية وتوليد طاقة جديدة للتنمية المترابطة وضمان ان مبادرة الحزام والطريق تقدم منافع اعظم لشعوب الدول المشاركة.

وصل شى الى سويسرا يوم الاحد فى زيارة دولة تستغرق اربعة ايام ولحضور الاجتماع السنوى للمنتدى الاقتصادى العالمى الذي يعقد تحت عنوان "قيادة متجاوبة ومسؤولة" بمشاركة نحو 50 رئيس دولة و1700 من القادة السياسيين ورجال الاعمال والاكاديميين والاعلاميين من مختلف أنحاء العالم.

وفي اولى جولاته الخارجية لهذا العام، سيزور شي ايضا لوزان وجنيف لزيارة اللجنة الاولمبية الدولية ومنظمة الصحة العالمية ومكتب الامم المتحدة بجنيف.

 

 

 

 

 

 

تحرير:Lilinhui          

 

0