أخبار الاقتصاد
خبير: تأثير كوفيد-19 على الاقتصاد الأمريكي سيكون كارثيا على المدى القصير
        
2020-03-24 15:15 |

واشنطن 23 مارس 2020 (شينخوا) قال خبير أمريكي شهير يوم الاثنين إن مرض الالتهاب الرئوي الناجم عن فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) الآخذ في الانتشار، والذي جعل 100 مليون أمريكي يبقون في منازلهم، سيكون له "تأثير كارثي على المدى القصير" على الاقتصاد الأمريكي.

وذكر إدوارد ألدن، الزميل الأقدم بمركز برنارد أل. شوارتز في مجلس العلاقات الخارجية لوكالة ((شينخوا)) عبر البريد الإلكتروني "قد نشهد انكماشا نسبته 30 في المائة في الاقتصاد في الربع الثاني. وسيتوقف طول فترة التعافي على تقدم الفيروس، وعلى ما إذا كانت العديد من الشركات ستُدفع إلى الإفلاس خلال الأشهر القليلة المقبلة".

وقال ألدن إن الاقتصاد الأمريكي مدفوع في الغالب بإنفاق المستهلك على السلع، والمطاعم، والمؤتمرات، والفنادق، والصالات الرياضية، والأحداث الرياضية، والحفلات الموسيقية وما إلى ذلك، وقد "تم إغلاق جزء كبير من هذه الأنشطة".

وذكر أن تفشي الفيروس هو "على نفس القدر من الضرر" بالنسبة للاقتصاد العالمي. "فبالرغم من التحذيرات، لم يكن العالم مهيأ بشكل جيد لذلك. سندفع جميعا ثمنا باهظا".

وقال ألدن "مع استثناءات قليلة مثل اليابان، وكوريا الجنوبية، وربما الصين إذا استمرت في احتواء الفيروس"، فجميع الاقتصادات الكبرى تعتمد على إستراتيجية إغلاق اقتصاداتها لمنع انتشار الفيروس.

وأضاف "سيكون لذلك آثار مضاعفة في جميع أنحاء العالم، وسيكون مدمرا بشكل خاص بالنسبة للاقتصادات الناشئة التي تعتمد على أسواق التصدير في البلدان المتقدمة. ومن المحتمل أن يتحول هذا الأمر إلى أزمة مالية في الأسواق الناشئة".

فقد أعلن مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي يوم الاثنين عن عزمه شراء سندات الخزانة الأمريكية والأوراق المالية المعززة برهون عقارية بدون حد لمساعدة الأسواق على العمل بكفاءة أكبر وسط حالة عدم اليقين المتعلقة بفيروس كورونا الجديد.

وذكر ألدن أن مجلس الاحتياطي الفدرالي "يفعل كل ما بوسعه" لدعم الاقتصاد وتجنب مشكلات مالية أعمق.

وقال "لقد تصرف بالسرعة المناسبة وهذا ينبثق عن تعلمه من دروس الأزمة المالية التي حدث عام 2008 -- فعدم الاستجابة تحمل خطرا أكبر بكثير من رد الفعل المفرط".

وأشار إلى أنه "لأمر مشجع" أن نرى الكونغرس يناقش حزمة تحفيز اقتصادي كبيرة، "فثمة حاجة ماسة إليها".

"لكن مجلس الشيوخ يحرك في الوقت الحالي أولوياته إلى الوراء، مع التركيز بصورة أكبر بكثير على القيام بعمليات إنقاذ للشركات الكبرى - التي هي أكثر قدرة على تحمل هذه العاصفة -- وبصورة أقل على الاحتياجات الأكثر إلحاحا، بما فيها توسيع التأمين ضد البطالة، وضمان إعطاء إجازات مرضية للعمال، وضمان حصول العاملين في مجال الرعاية الصحية على الأدوات التي يحتاجونها ليظلوا في أمان، وإيصال المال بسرعة إلى أيدي الأمريكيين المحتاجين للمال"، حسبما ذكر ألدن.

هذا وقد توفى إجمالي 573 شخصا بفيروس كورونا الجديد في الولايات المتحدة، حيث تم تسجيل 41511 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس حتى الساعة الـ03:30 عصرا بتوقيت شرق الولايات المتحدة (19:30 بتوقيت غرينتش) يوم الاثنين، وفقا لما ذكره مركز علوم وهندسة النظم في جامعة جونز هوبكنز.

وأفادت شبكة ((سي أن أن)) الإخبارية بأنه بحلول الأربعاء، عندما تدخل جميع الأوامر الـ12 الحالية المتعلقة بالولايات حيز التنفيذ، سيُطلب رسميا من أكثر من 126.8 مليون شخص، أو 39 في المائة من سكان الولايات المتحدة، البقاء في المنزل.

0