أخبار الاقتصاد
جهود الأمم المتحدة بشأن تطبيق اتفاق استوكهولم في الحديدة اليمنية تراوح مكانها .. وسط تزايد الخروقات
        
2019-02-10 19:55 | arabic.news.cn

عدن 9 فبراير 2019 (شينخوا) راوحت الجهود التي تقودها الأمم المتحدة مكانها منذ ديسمبر الماضي في التوصل إلى اتفاق بشأن تطبيق اتفاق استوكهولم في مدينة الحديدة الساحلية على البحر الاحمر غربي اليمن، بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف العربي بقيادة السعودية، ومسلحي جماعة الحوثي المتحالفين مع إيران.

ورعت الأمم المتحدة في ديسمبر الماضي جولة مشاورات في السويد بين الحكومة والحوثيين، واتفق خلالها طرفي المشاورات بوقف العمليات العسكرية في الحديدة ، وإعادة انتشار (انسحاب) القوات من مدينة الحديدة (عاصمة المحافظة التي تحمل الاسم ذاته) وموانئها الثلاثة (الحديدة- الصليف –رأس عيسى).

ودخل الاتفاق حيز التنفيذ في 18 ديسمبر المنصرم، وحدد لتنفيذه 21 يوما إلا أنه لم يحدث أي تغيير كبير على أرض الواقع.

وتشهد أطراف المدينة المزدحمة بالسكان ومناطق واسعة في المحافظة إطلاق نار وقصف وسط تبادل الاتهامات من الجانبين.

ومع فشل التوصل إلى صيغة لتطبيق اتفاق استوكهولم، هددت القوات الحكومية بالحسم العسكري في المدينة.

وأعلنت القوات الحكومية اليوم، أنها "على أهبة الاستعداد وفي جاهزية قتالية" لعملية الحسم العسكري في الحديدة في حال استمر الحوثيون بعدم الالتزام بما تم التوافق عليه.

وأوضح العميد عبده مجلي، المتحدث باسم الجيش الوطني (قوات حكومية) أن القوات ملتزمة بقرار الهدنة في الحديدة، وفي الوقت ذاته القوات على "أهبة الاستعداد وفي جاهزية قتالية عالية للحسم العسكري في الحديدة في حال فشل المفاوضات الجارية وعدم قبول الميليشيا بالحل السلمي".

وأضاف في مؤتمر صحفي عقد في مدينة مأرب، مقر قيادة الجيش، " على الأمم المتحدة ومجلس الأمن والدول الراعية أن تقوم بالضغط على مليشيات الحوثي لتنفيذ الاتفاقات وتسليم موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، أو تسميتها معرقلة لعملية السلام والسماح باستكمال الحسم العسكري".

وأشار المتحدث العسكري، إلى أن "مليشيات الحوثي مستمرة في خروقاتها للهدنة في محور الحديدة حيث بلغت ألف و120 خرقا ، أدت إلى استشهاد 65 مدنيا منها 530 خرقا على مواقع الجيش وأجبرت المواطنين على النزوح الى جانب استمرارها في تعزيز مواقعها وحفر الخنادق والانفاق وتهريب السلاح والطائرات المسيرة عبر السواحل التي لا تزال تحت سيطرتها".

من جانبها اتهمت جماعة الحوثي، القوات الحكومية بمواصلة الخروقات في الحديدة.

ونقلت وسائل إعلام رسمية للجماعة اليوم، عن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة (قوات الحوثي) العميد يحيى سريع ، قوله : "إن القوات الحكومية تواصل خروقاتها المكثفة لوقف إطلاق النار في الحديدة، حيث استهدفوا الأحياء السكنية ومزارع ومنازل المواطنين ومواقع الجيش واللجان الشعبية بأكثر من 574 خرقا خلال الـ 72ساعة الماضية.

وفي وقت سابق أعلن العميد يحيي سريع، انه تم رصد ثلاثة آلاف و819 خرقاً خلال شهر يناير الماضي توزعت بين إطلاق 222 صاروخا وألفين و512 قذيفة وأكثر من 680 خرقاً بالأسلحة المتوسطة والخفيفة.حسب اعلام الجماعة.

وكان قد دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 18 ديسمبر الماضي، إلا أن الخروقات لا تزال مستمرة رغم وجود فريق اممي لمرقبة تنفيذ الاتفاق.

وأسند مجلس الأمن الدولي مهمة لفريق أممي لمراقبة وقف إطلاق النار بين الجانبين وإعادة الانتشار وفقا لاتفاق استوكهولم بشأن الحديدة، ووصل عدد المرقبين نحو 70 مراقبا.

وعقد رئيس الفريق الأممي سلسلة لقاءات مع ثلاثة ممثلين عن الحكومة ومثلهم من الحوثيين في مدينة الحديدة، ثم مؤخرا على متن سفينة راسية في ميناء الحديدة، إلا أن تلك اللقاءات لم تصل إلى نتيجة بشأن آلية تطبيق اتفاق استوكهولم.

والخميس الماضي قالت الأمم المتحدة (الخميس) إن الحكومة اليمنية والحوثيين اتفقا بشكل مبدئي على تطبيق اتفاق الحديدة بشأن إعادة الانتشار (الانسحاب) من المدينة الساحلية وموانئها على البحر الأحمر، إلا أن مصدر حكومي نفى ذلك.

وقال المصدر الحكومي أمس (الجمعة) لوكالة أنباء ((شينخوا))، إن الأمم المتحدة تقدمت عبر فريقها في اليمن، بمقترحات بشأن تطبيق إعادة الانتشار في الحديدة وفقا لاتفاق استوكهولم، وسلمت المقترحات الى ممثلي الحكومة والحوثيين، ولم يتم البت والموافقة على المقترحات المطروحة حتى اللحظة.

وتعليقا على ما أعلنته الأمم المتحدة، قال المصدر "هذا كلامهم، لكن المقترحات التي قدمت لا تزال قيد الدراسة".

ولم يفصح المصدر عن الخطوط العريضة التي تضمنتها المقترحات الأممية، ولكنه أشار إلى أن "الاتفاق بشأن الحديدة واضح، ويتمثل في انسحاب ميليشيات الحوثي من موانئ الحديدة كخطوة أولى ثم الانسحاب المتزامن من مدينة الحديدة".. متهما في الوقت ذاته الحوثيين بعرقلة تنفيذ ما التزموا به بموجب اتفاق استوكهولم.

لكن رئيس الفريق الأممي الجنرال مايكل لوليسغارد، كشف اليوم عن بعض بنود المقترح الاممي، حيث تضمن نشر قوات دولية في الحديدة لتأمين ممرات امنة للمساعدات.

وتضم الحديدة ميناء الحديدة أكبر الموانئ اليمنية، وهو الشريان الرئيس للامدادات الاساسية إلى معظم المحافظات ذات الكثافة السكنية.

وذكرت وكالة الانباء الرسمية "سبأ" التي تديرها الحكومة ان رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن عبدالله النخعي، التقى اليوم، في العاصمة المؤقتة عدن رئيس لجنة المراقبين الامميين الجنرال الدنماركي مايكل لوليسغارد.

وأضافت الوكالة "جرى خلال اللقاء الذي حضره الفريق الحكومي في لجنة إعادة الانتشار في محافظة الحديدة مناقشة مستجدات الأوضاع بمحافظة الحديدة".

وشدد النخعي، على ضرورة بذل المزيد من الجهود لتنفيذ اتفاق السويد بكافة بنوده دون تباطؤ أو تلكؤ من قبل ميليشيا الحوثي الانقلابية.. مؤكدا استعداد القوات التابعة للحكومة في الانتشار الآمن وفق ما نصت عليه بنود اتفاق السويد.

كما أكد رئيس الأركان، على تحديد الأولويات وانجاح المهام وفقا لخطواتها ولآليتها الزمنية باعتبار أن تعثر أو فشل اتفاق السويد يعد فشلا للعملية برمتها.

من جانبه قدم لوليسغارد، مقترحا لتنفيذ اتفاق استوكهولم، وآلية إعادة الانتشار في الحديدة والمناطق المعزولة التي ستؤمن ممرات أمنة للمساعدات والأعمال الإنسانية، وسيتم وضعها بين الطرفين وتديرها قوات دولية، متمنياً أن تحظى بتوافق من قبل الطرفين حسب الوكالة الرسمية.

0