أخبار الاقتصاد
تقرير إخباري : المشاركون بمؤتمر النقل بسلطنة عمان يؤكدون أن الحزام والطريق أبرز المبادرات العالمية
        
2018-11-08 10:45 | arabic.news.cn

مسقط 7 نوفمبر 2018 (شينخوا) أكد المشاركون في فعاليات "المؤتمر العالمي للنقل الطرقي" الذي ينظمه الاتحاد الدولي للنقل الطرقي وتستضيفه سلطنة عمان ممثلة في وزارة النقل والاتصالات ومجموعة أسياد اللوجستية، على أن القطاع يشهد نقلة عالمية وأنه تأثر كثيرا بسبب الثورة التكنولوجية التي يشهدها العالم اليوم.

وأشار المشاركون إلى أن واحدة من أبرز المبادرات العالمية التي قدمت وتخدم قطاع النقل هي المبادرة الصينية "الحزام والطريق" وفي هذا الإطار حسبما قال الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية خوسيه مانويلبا في كلمته بالمؤتمر: "هناك مبادرات مهمة قدمت وتخدم العالم، فها هي الصين تقدم للعالم مبادرة الحزام والطريق لربط طرق التجارة العالمية وهي قائمة على التواصل وربط شبكات الطرق ببعضها البعض وهذا بدوره سينعكس على الاقتصاد العالمي وعلى الجميع".

وأضاف مانويلبا قائلا: " إن واحد من أهم التطورات التي حدثت في العالم خلال الـ 30 عاما الماضية هي التطور الذي مرت به الصين وما حققته من نهضة، فهذا التطور كان على مستوى عالمي، مبديا إعجابه بنهضة الصين الشاملة قائلا: "أبدي إعجابي بهذه النهضة والتجربة العالمية التي غيرت حياة الملايين من البشر نحو الأفضل.

وأكد وزير النقل والاتصالات العماني الدكتور أحمد الفطيسي في كلمته الافتتاحية على أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت تتخذ موقعها في هذا القرن لتلعب دورا محوريا من خلال تشكيل شراكات استراتيجية مع الاقتصادات الناشئة ومن بينها مبادرة الطريق والحزام، لتساهم في تطور التجارة العالمية وتصبح جزء من منظومتها اللوجستية المتكاملة.

وقال الفطيسي إن المؤتمر يأتي في وقت يشهد فيه النقل الطرقي تغيرات سريعة، حيث توسعت خدماته الرقمية فأصبح متصلا بشبكات الإنترنت، وهذا ما يطرح التساؤل حول مستقبل القطاع وما سيلحق به من تغيرات.

وأضاف لقد أدركنا في سلطنة عمان ــ كغيرنا من دول العالم ــ أنه يجب علينا أن نكون بالسرعة نفسها التي يمضي بها العالم من حولنا واللحاق بركب التطور واستيعاب الثورة المعرفية التي يعيشها عالمنا، فالسلطنة اليوم لديها شبكة متطورة من الطرق التي تم انشاءها بمعايير عالمية تربط الموانئ البحرية والمناطق الحرة والمطارات والمناطق الصناعية.

وأكد على أن بلاده لديها 3 موانئ عميقة تخدم الأسواق الناشئة في دول الهند وشرق أفريقيا وإيران ودول المنطقة، وتتكامل جميعها مع المناطق الحرة التابعة لها، كما لديها 5 مطارات راقية جدا وبمواصفات عالمية، مشيرا إلى ان السلطنة ماضية في تعزيز التكامل والإندماج مع التكتلات الاقتصادية العالمية وتسهيل حركة التجارة، تعزيزا لمنظومة النقل الطرقي.

وفي تصريحات لوكالة أنباء ((شينخوا)) عقب الجلسة الافتتاحية للمؤتمر قال نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الخاص لسلطان عمان أسعد بن طارق آل سعيد، بأن المؤتمر يمثل أهمية كبيرة لقطاع النقل وأن بلاده ستستفيد منه في التخطيط للمستقبل.

وأكد آل سعيد على أن سلطنة عمان لديها برامج طموحة تهدف إلى تطوير قطاع النقل لمواكبة النهضة للعشرين سنة القادمة، وأن هذه البرامج تحظى بموافقة مجلس الوزراء وتوجيه من السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان شخصيا لتوفير ما تحتاجه السلطنة نحو تحقيق هذا التطور، خاصة وأن عمان كانت ميناء دوليا للنقل ومنه تم نقل البضائع والحركة البحرية والبرية وغيرها.

وفي تصريحات خاصة لوكالة أنباء ((شينخوا)) قال رئيس الاتحاد الدولي للنقل الطرقي كرستيان لابرو إن عمان تقع في قلب أهم ممرات النقل العالمي بين قارات أسيا وأفريقيا وأوروبا ، وبذلك نجد أن عمان تنال موقعا مهما ولديها خطط لكي تكون واحدة من الدول التي تقود القطاع اللوجستي في المنطقة، كما أن استراتيجيتها اللوجستية لعام 2040 تعد نموذجا يجب الاحتذاء به، وذلك لما تحتويه من تطوير وأمكانيات.

ومن جانبه قال رئيس قطاع الموانئ والمناطق الحرة بمجموعة أسياد العمانية، وعضو اللجنة المنظمة للمؤتمر نبيل بن سالم البيماني: إن قدرتنا على مواكبة التقنيات الحديثة في القطاع، ستنعكس وبلا شك في رفع فرصنا التنافسية، وتحسين جودة الخدمات التي نقدمها، حيث أن الابتكار القائم على التكنولوجيا أصبح مفتاحا أساسيا لمواجهة التحديات المستقبلية في القطاع اللوجيستي.

وأضاف الرئيس التنفيذي لشركة نيناترانس البلجيكية بيني سيمتس تشكل أنواع الوقود البديل مستقبل قطاع النقل الطرقي ولكن الأمر يتوقف على إمكانية وسهولة الحصول عليه، فقد حان الوقت لبدء استخدامها بدون أي تعقيدات. فمما لا شك فيه أن إيجاد قطاع نقل مستدام لا يمكن أن يتحقق سوى من خلال مشاركة جميع حلقات سلسلة التوريد.

وأشار إلى أن مشغلي خدمات النقل يتطلعون إلى الاستثمار في المركبات التي تعمل بأنواع الوقود البديل بشرط معرفة التكلفة الحقيقية والإجمالية لذلك والتأكد من جدواها الاقتصادية.

بينما شارك جيم كارول، أحد مفكري المستقبل وخبراء الابتكار أفكاره حول القطاع، وقال خلال إحدى الجلسات: "في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم أصبح من الصعب الاعتماد على التقنيات والاتجاهات التي كانت سائدة في الماضي، ولذا فقد بات من الضروري أن نبحث عن طرق جديدة ومبتكرة تضمن نمو وتطور القطاع اللوجيستي."

يذكر أن المؤتمر المنعقد تحت عنوان: "الابتكار في النقل" بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض بمشاركة ممثلين من 77 دولة يهدف إلى استعراض دور التكنولوجيا الحديثة في تحسين مستوى إدارة العمليات وتطوير أداء قطاع النقل الطرقي وتسهيل حركة التجارة العالمية.

0