أخبار الاقتصاد
تقرير إخباري: معرض الصين الدولي للواردات...محفل كبير لتحقيق الفوز المشترك يدا بيد مع الضيوف العرب
        
2018-11-03 06:15 | arabic.news.cn

بكين 2 نوفمبر 2018 (شينخوا) يقترب موعد افتتاح الدورة الأولى من معرض الصين الدولي للواردات المقرر إقامته في مدينة شانغهاي الصينية في الفترة من 5 إلى 10 نوفمبر الجاري والذي يعد اختراقة كبيرة في تاريخ التجارة الدولية حيث أكدت أكثر من 2800 شركة من أكثر من 130 دولة ومنطقة مشاركتها فيه، ومن بينها عدد من الدول العربية.

ويتطلع رجال الأعمال العرب إلى اغتنام فرصة إقامة هذا المعرض الضخم لعقد لقاءات مع نظرائهم الصينيين ومقابلة المستهلكين الصينيين بشكل مباشر، واغتنام فرصة توسيع الصين لسوقها الذي يضم حوالي 1.4 مليار نسمة.

فبالنسبة للمستهلك الصيني، يتميز البرتقال المصري بأنه كبير الحجم ورخيص السعر ومن الدرجة الأولى، وزيت الزيوت السوري بأنه لا تدخل في صناعته أي معالجة كيميائية، والنبيذ المغربي بأنه ذو جودة عالية ومذاق فريد.

ومن جانبها، أشارت رولا ديب المدير العام لشركة (بيو شام) لمستخلصات الزيوت العطرية المشاركة في معرض الصين الدولي للواردات بشانغهاي، بقولها "نحن ذاهبون إلى المعرض لأنه يشكل فرصة وخطوة مهمة لنا لنتعرف على الشعب الصيني وكيف يمكن أن نقدم خدماتنا له عبر الترويج للمنتجات"، مؤكدة أن "السوق الصينية ضخمة والكل يريد أن يشارك فيها".

أما أشرف العدوى رئيس شركة ((النيل)) للتجارة الدولية فقد تذوق طعم النجاح من تصدير البرتقال المصري إلى الصين في العامين الماضيين، حيث تضاعفت أرباح شركته واتجه إلى زيادة العمالة وتوسيع مزارعه بشكل كبير مقارنة بما كان عليه الوضع قبل التصدير للصين.

ويقول أحد المستهلكين الصينيين في تعليق له على موقع تجاري صيني على الإنترنت "اشتريت البرتقال المصري مرات عديدة، وفي كل مرة كان يعجبني مذاقه"، مضيفا "إنه طازج جدا ورخيص جدا". وأشار بقوله "على مائدة الطعام بمنزلى أضع طبقا به فاكهة من كل أركان العالم، ومن هنا يعد طرح منتجات عالمية على هذا الموقع التجاري إبتكارا عظيما!".

وفي الواقع يتطلب توسيع السوق تحسين التقنية. فمن أجل توريد الكمية الهائلة المطلوبة، تحتم على شركة العدوى التطور بشكل قوي وأسرع لتلبية احتياجات السوق الصينية عالية المعايير والتي لا تقبل البرتقال سوي من "جودة بريميم" و"جودة السلكت". وهذا تطلب من الشركة تحديث محطات التعبئة وتكبير أجهزة التبريد لكي تتوائم مع مدة الشحن الطويلة إلى الصين. وينظر العدوى لمعرض الصين الدولي للواردات بشانغهاي باعتباره "فرصة للشركات المصرية للتعرف على نظيراتها الصينية، خاصة أن المعلومات لدينا عن الشركات الصينية غير كافية".

وتتنوع قائمة السلع في السوق مع تدفق المنتجات المستوردة إلى الصين، حيث قال مأمون صياح المدير العام للشركة الزراعية المغربية "الضيعة الحمراء" إن "المستهلكين الصينيين لا يعرفون سوي القليل جدا عن النبيذ المغربي"، مضيفا أن شركته سوف تقوم بالترويج لمنتجاتها في المعرض من أجل اختراق حصون الخمور الفرنسية وإيجاد مكان لها في السوق الصينية.

لقد أصبحت الصين أكبر شريك تجاري لعدد من الدول العربية، ووصل حجم التبادل التجاري بين الجانبين في عام 2017 إلى 191.34 مليار دولار أمريكي، بزيادة نسبتها 11.9 في المائة مقارنة بالعام السابق. وإن معرض الصين الدولي الأول للواردات لا يعد فقط منصة للتبادلات والتعاملات بين رجال الأعمال والمستهلكين، وإنما أيضا رمز لانفتاح الصين بشكل أوسع وأوسع على الخارج.

وفي هذا الصدد، قال محمد السواح رئيس اتحاد المصدرين في سوريا إن "هذا المعرض مهم جدا، لأنه يفتح نافذة استيراد من العالم لأكبر سوق في العالم"، مضيفا أن "الصين اليوم بانفتاحها على الآخرين تثبت أنها واقع اقتصادي عالمي غير منغلق، ولا تبحث عن مصالحها فقط وإنما تشارك كل العالم بالمصالح العالمية والاقتصاد العالمي".

0