أخبار الاقتصاد
اهم الموضوعات / الصين (مقالة خاصة): قطاع البريد الصيني يدخل عصرا جديدا
        
2017-03-03 18:09 |

أكد ما جون شنغ رئيس مصلحة الدولة للبريد أن قطاع خدمة البريد الصيني دخل عصرا جديدا، بعد إدراج جميع الشركات الرئيسية بالقطاع المذكور في البورصة.

 

وأضاف ما خلال مقابلة مع وكالة أنباء "شينخوا" أنه وفيما تبدو الآفاق الشاملة للقطاع ممتازة، إلا أن بعض المشاكل ما تزال موجودة، داعيا لبذل مزيد من الجهود لتجاوز التحديات التي تواجه القطاع وتحويلها إلى فرص متاحة يمكن استغلالها بشكل جيد.

 

صناعة التريليون - يوان المقبلة

بدأ العام الجاري بانفجار كبير شهده القطاع المذكور، حيث سجل نموا في الإيرادات بنسبة 6.2 بالمائة على أساس سنوي، وجمع 31 مليار يوان (4.5 مليار دولار أمريكي) في شهر يناير الماضي.

 

وفي الـ 24 من شهر فبراير الماضي، أُدرجت شركة "إس إف" للبريد السريع في بورصة شنتشن، لتصبح آخر شركة ضمن قائمة أفضل خمس شركات خاصة بخدمة البريد السريع يتم إدراجها للاكتتاب العام الأولي ، حيث ارتفعت قيمة أسهمها بعد ذلك لخمسة أيام على التوالي.

 

وفي هذا السياق؛ قال ما: "بدخول المزيد من رأس المال، ستشهد صناعة البريد السريع مرحلة جديدة من المنافسة، كما إنها ستشهد نقلة في مجال هيكلتها أيضا" مضيفا: "سيبرز عمالقة من جميع المستويات والإمكانيات".

 

ويوجد في الصين نحو 19 ألف شركة للشحن، معظمها شركات صغيرة تقوم بأعمال ضعيفة في سوق مجزأة، إلا أن من شأن تدفق رأس المال إلى هذه السوق تسريع المنافسة وإخراج البعض من السوق، كما أن من المرجح أن تصبح شركة "إس إف" للبريد السريع مدعومة بسوق رأس المال النموذج الصيني لشركة البريد السريع العالمية الرائدة "فيد إي إكس".

 

ومن المتوقع أن تصبح الصين بحلول العام 2020، أكبر سوق توصيل للبريد السريع في العالم بإيرادات أعمال سنوية تقدر بـ 800 مليار يوان، حيث ستظهر قوى في القطاع ستكون قادرة على توليد أكثر من 100 مليار يوان سنويا، لتصبح البلاد وقتها موطنا لعلامتين تجاريتين رائدتين في هذا المجال

على الأقل.

 

مليارديرات وجنود مجهولون

بعد إدراج شركة "إس إف" للبريد السريع في البورصة، اجتاحت صورة عامل توصيل عادي يقف مع وانغ وي مؤسس الشركة، اجتاحت وسائل التواصل الاجتماعي والإنترنت .

 

ففي إبريل من العام 2016، تعرض عامل توصيل شاب تابع للشركة إلى اعتداء من قبل أحد الرجال في بكين بعد اصطدام دراجته الكهربائية بسيارة ذلك الرجل، إلا أن اهتمام وانغ الذي يعتبر واحدا من أكبر أثرياء البلاد ، بأمر العامل البسيط لاقى استحسانا لافتا من جميع أطياف المجتمع.

 

وسلط الحدث المذكور الضوء على القطاع الذي يعتمد على شريحة واسعة من العمال منخفضي الأجور الذين يستقلون على الأغلب دراجات كهربائية أو دراجات ثلاثية العجلات ، لإبقاء ثورة التجارة الإلكترونية في الصين على مسارها الصحيح.

 

أضواء على الغد

توسع قطاع خدمات البريد الصيني بنسبة 50 بالمائة في السنوات الست الأخيرة، الأمر الذي جلب المزيد من التحديات للقطاع .

 

وفي هذا الصدد، قال تشاو قوه جون من جامعة بكين للبريد والاتصالات ، إن القطاع المذكور يعتمد بشكل كبير على التجارة الإلكترونية ، حيث تأتي 65 بالمائة من الطرود المشحونة عبر القطاع من التسوق الإلكتروني.

 

وفيما يتواصل تحويل النمط الاقتصادي في البلاد ، ستواصل هوامش الربح في الانخفاض بشكل أكبر، حيث تراجعت الأرباح الإجمالية من 30 بالمائة في العام 2007 إلى أقل من 10 بالمائة. وإلى جانب ذلك، فإن القطاع بات يحتاج إلى دمج نفسه بشكل أفضل ضمن التصنيع والزراعة ، بحسب ما قاله ما.

 

وتابع ما :" إن هذه الصناعة تحتاج إلى إصلاح وإبداع لتحويل صعوبات اليوم إلى ميزات الغد".

 

 

 

 

 

 

 

 

التحرير:Wangyu

0