أخبار الصين
مقالة : قمر صناعي صيني يساعد في رصد ثاني أكسيد الكربون على نطاق العالم
        
2016-12-28 04:43 |

نجحت الصين مؤخرا في إطلاق قمر صناعي اختباري علمي لرصد مستويات الكربون، لتصبح ثالث دولة بعد اليابان والولايات المتحدة تمتلك القدرة على مراقبة انبعاثات غازات الدفيئة في الغلاف الجوي على نطاق العالم.

وتمت عملية اطلاق القمر "تان سات" في وقت مبكر من صباح يوم 22 ديسمبر الجاري من مركز جيوتشيوان الواقع في صحراء جوبي بشمال غربي الصين، عبر الصاروخ الحامل "لونغ مارش 2- دينغ"، حيث سيدور بعد ذلك في مدار متزامن مع الشمس على بعد 700 كيلومتر من الأرض.

وسيقوم القمر "تان سات" الذي يبلغ وزنه 620 كيلوغراما بإجراء مسح شامل للأرض كل 16 يوما، حاصلا على بيانات دقيقة حول تركيز وتوزيع وتدفق ثاني أكسيد الكربون في مختلف الفصول والمناطق على الأرض، وذلك سيساعد واضعي السياسات في تحسين عمل توفير الطاقة وخفض الانبعاثات.

وأوضح لو ناي منغ، كبير علماء القمر"تان سات"، أن تركيز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي زاد من 280 إلى 400 جزء في المليون خلال ال150 أعوام الماضية، ما أدى إلى ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية قرابة 0.7 درجة مئوية على مدى القرن الماضي.

من جانبه، قال ين تسنغ شان كبير مصممي "تان سات" بمعهد بحوث الأقمار الصناعية الصغيرة التابع لأكاديمية العلوم الصينية، إن القمر الجديد سيُمكن الصين من الحصول المباشر على البيانات الأولية لانبعاثات الكربون ومشاركتها مع الباحثين في جميع أنحاء العالم.

ودخل اتفاق باريس حول تغير المناخ حيز التنفيذ في 4 نوفمبر 2016، حيث يلزم أكثر من 100 دولة بتخفيض انبعاثات الكربون. وفي هذا السياق، يمكن للقمر "تان سات" متابعة مصادر غازات الدفيئة وتقديم العون في تقييم ما اذا كانت الدول تفي بتعهداتها. بينما يساعد القمر الصين في تقوية حق الكلام لمواجهة التغير المناخي العالمي، ولعب دور أكبر في سوق تجارة انبعاثات الكربون.

ووفقا لخطة، تسعى الصين إلى أن يبلغ حجم انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون مستوى الذروة بحلول عام 2030 تقريبا، حيث يحقق الانبعاثات لكل وحدة من الناتج المحلي الإجمالي انخفاضا بنسبة ما بين 60 بالمائة و65 بالمائة من المستويات المسجلة في عام 2005.

وفي الوقت ذاته، من المخطط أن يتم إنشاء سوق وطني لتجارة الكربون في الصين في العام المقبل.

وأفاد تشانغ بنغ، قائد النظام التطبيقي ل"تان سات" ونائب مدير المركز الوطني للأرصاد الجوية الفضائية أنه وقبل استخدام القمر الصناعي، كان لا يمكن جمع البيانات إلا من خلال المحطات الأرضية، التي توفر بيانات محدودة لا تغطي الغلاف الجوي فوق المحيطات.

وقال تشانغ "القمر الصناعي لديه نطاق عالمي, وسيساعد على تحسين جمع البيانات"، مضيفا "الصين أنجزت ابداعا تقنيا ضخما خلال أبحاث وتطوير القمر، لأنه يحتاج إلى جهاز متقدم للاستشعار عن بعد."

الجدير بالاشارة أن عملية تطوير "تان سات" استغرقت حوالي ستة أعوام، حيث تم احراز اختراق هام في المكونات بما فيها مكشاف ثاني أكسيد الكربون عالي الدقة.

وذكر لي جيا هونغ بالقول "نأمل في أن يعمل القمر "تان سات" بالتعاون مع الأقمار الصناعية لرصد مستويات الكربون التي أطلقتها اليابان والولايات المتحدة وغيرهما من الدول الأخرى، على توفير بيانات وافرة لدراسة تغير المناخ."

وقال ين إن القمر "تان سات" قادر على تمييز التغيرات الطفيفة لتركيز ثاني أكيسد الكربون حتى ولو كان تغيرا بمعدل واحد في المائة. فيما يمكن للقمر القيام بالتنسيق الفوري لاتجاهه وموقفه لكي يجد أفضل وضع لمراقبة المحطات والأراضي.

وتخطط الصين لاستخدام القمر الجديد في مراقبة وتحليل مستويات الانبعاثات في مختلف المناطق والمقاطعات والمدن، وفقا لما قال لين تشاو الباحث في تطوير أجهزة القمر.

 

 

 

 

 

تحرير:Lilinhui          

0